عبد الرحمن السهيلي

107

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) هو من قريش الظواهر . وذكر ابن دريد أن ابن خطل كان اسمه هلال ، وأن أخاه كان عبد اللّه . وفي المقريزي أنه هلال . أنظر ص 106 ، 479 الاشتقاق ، ص 378 إمتاع الأسماع . ( 2 ) في المسألة خلاف طويل . ولقد كان العربي في الجاهلية يرى قاتل أبيه أو ابنه في الحرم فلا يهيجه . وروى الإمام أحمد عن عمر أنه قال : لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه ، وذكر عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : لو وجدت فيه قاتل عمر ما بدهته . وروى مثله عن ابن عباس ، وهذا قول جمهور التابعين ومن بعدهم ، بل لا يحفظ عن تابعي ولا صحابي خلافه . وإليه ذهب أبو حنيفة ومن وافقه من أهل العراق ، والإمام أحمد ومن وافقه من أهل الحديث : أما مالك والشافعي فيريان أنه يستوفى منه في الحرم ، كما يستوفى منه في الحل ، وهو اختيار ابن المنذر . وقد وفى ابن القيم هذه المسألة بحثا ، وذكر بالتفصيل أدلة الفريقين في زاد المعاد ص 420 وما بعدها ج 2 . وأقوى دليل لمن قال باستيفاء الحد منه في الحرم قوله سبحانه ( وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ، فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ) البقرة : 191 وقد روى الإمام أحمد عن ابن عباس قوله : « من سرق أو قتل في الحل ، ثم دخل الحرم ، فإنه لا يجالس ، ولا يكلم ، ولا يؤوى حتى يخرج ، فيؤخذ ، فيقام عليه الحد ، وإن سرق أو قتل في الحرم أقيم عليه الحد » ففرق بهذا بين اللاجئ إلى الحرم ، وبين الجاني فيه . وهذا رأى بينه وبين هدى القرآن نسب متين .